بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» الارهاب فى غزة
السبت مارس 13, 2010 5:49 am من طرف Admin

» أسطوانة "نصرة غزة"
السبت مارس 13, 2010 2:55 am من طرف Admin

» حماس" تعرض فيلم سينمائي عن الشهيد عماد عقل هو الأول رغم الحصار
الخميس مارس 11, 2010 8:32 am من طرف Admin

» انتاج أول فيلم عن تارخ فلسطين في مدينة "أصداء" الإعلامية في غزة
الخميس مارس 11, 2010 8:25 am من طرف Admin

» عز الدين القسام رحمه الله للشيخ حمدي الحريري
الأربعاء مارس 10, 2010 10:15 am من طرف Admin

» من اناشيد طيور الجنة ((لما نستشهد ))
الثلاثاء مارس 09, 2010 11:54 am من طرف Admin

» دحر المقاومة للاحتلال عن قطاع غزة
الأحد مارس 07, 2010 9:44 am من طرف Admin

» إبداعات المقاومة والاندحار الصهيوني
الأحد مارس 07, 2010 9:39 am من طرف Admin

» الشيخ المجاهد الشهيد / أحمد ياسين...............فلم وثائقي
السبت مارس 06, 2010 6:01 am من طرف Admin

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

قراءة في مأساة غزة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قراءة في مأساة غزة

مُساهمة  Admin في السبت مارس 06, 2010 4:31 am

مشهد من الصراع الطائفي

انطلقت النيران الصهيونية لتفتك بأهل فلسطين في حادثة ليست الأولى من نوعها خلال الصراع العربي الإسرائيلي.
وانطلقت معها ثورة الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي على حد سواء، في مشاهد اعتدنا رؤيتها كذلك في أنحاء شتى من الأرض،
مطالبين بوقف هذه المحرقة التي يروح ضحيتها أبرياء لم يرتكبوا ما يستحقون عليه هذا التنكيل الذي يُرتكب ضدهم.
وانطلقت في ذات الوقت، كالعادة أيضا، أصوات المنددين بعجز الأنظمة والشعوب العربية على حد سواء عن تقديم مساعدة فعلية لمن هم تحت النار
إلا عن الخطب والبيانات السياسية العربية ومخاطبة المشاعر والحث على إبداء التعاطف
وتأجيج الثورة على الطغيان والدعوة إلى الصمود في وجه المحتل الغاشم،
دون أدنى اقتراب لأي من تلك الأطراف من مسرح العمليات مباشرة سواء على الصعيد القتالي أو على الصعيد السياسي.
ورغم ذلك، لا يختلف اثنان على حاجة أبناء غزة اليوم إلى كل ما يرمي إلى وقف تلك المذابح
من مواقف إيجابية شجاعة يتخذها حاكم أو مسؤول عربي أو مسلم أو حتى أجنبي ممن يعنيهم الأمر في فلسطين المحتلة،
وحاجتهم أيضا إلى كل دعاء صادق من قلوب إخوانهم المسلمين بالنجاة لهم من هذا العدوان،
وحاجتهم كذلك إلى كل كلمة أو خطبة أو قصيدة شعر أو حتى تقرير تلفزيوني أو صحفي، يدعم صمودهم في وجه هذا العدو الغاشم ويفضح وحشيته،
فضلا عن حاجتهم إلى حث الشارع العربي على الضغط على أنظمته المتخاذلة كي تقوم بخطوة نحو إنقاذ أهلنا في فلسطين من آلة الحرق الإسرائيلية الهمجية.
وفي خضم هذا الزخم المصاحب للعدوان الإسرائيلي على غزة، وفي ظل انقسام أيديولوجي طائفي يعصف حاليا بالوطن بأكمله
من الخليج إلى المحيط،
تباينت ردود الأفعال العربية والإقليمية بين ما سمّته الإدارة الأمريكية (محور الاعتدال) و (محور المقاومة).
ولم تخترع أمريكا هذا الانقسام كما يدعي أصحاب الخطب ممن لديهم معرفة بالقليل من الحقائق والكثير من أنصاف الحقائق،
وإنما قامت آلة العدوان الأمريكي-الصهيوني على العرب بترسيخ هذا الانقسام الموجود بالفعل
وإظهاره بشكل واقعي بعد أن كان نائما مختبئا في ظل المحاولات الفاشلة "لرأب الصدع"، وتحت شعارات الأخوَّة ووحدة المصير.
فرأينا محور "المقاومة"، ويشمل (إيران وحزب الله وحماس وسوريا)،
يتخذ موقفا معاديا لإسرائيل في إطار المبدأ القائل: (لا استقلال بدون مواجهة)؛
ورأينا محور "الاعتدال"، ويشمل مصر وباقي الدول العربية التي تربطها علاقات هادئة سواء بأمريكا أو بإسرائيل،
متضمنة حركات الفصائل التي تميل إلى تأييد الحوار لا المواجهة وأهمها حركة فتح،
يتخذون أيضا موقفا معاديا لإسرائيل في إطار مبدأ آخر يقول: (لا استقلال بدون حوار).
ولا يشك ذو إدراك ورؤية في أن هذين المحورين هما في الأساس محوران طائفيان،
لرؤوسهما مرجعيتان دينيتان متناحرتان وأغراض سياسية واقتصادية متضاربة.
ولن يجدي الحديث طويلا حول ما يفعله كل من المحوريْن في الآخر، وأي المحوريْن على حق وأيهما على باطل.
فالانقسام متأصل ومتغلغل منذ عقود، بل قرون، ووصل إلى حد حصول مواجهات بين الطرفين راح ضحيتها رجال بأيدي "إخوة" لهم.
فوجدنا النيران الإيرانية لا تتوجه إلا صوب العراقيين، ووجدنا النيران العراقية لا تتوجه إلى صوب الكويتيين،
ووجدنا نيران حزب الله تقتل الأبرياء من اللبنانيين، ووجدنا النيران العراقية تقتل العراقيين،
ووجدنا النيران الفلسطينية تغتال فلسطينيين (ومؤخرا مصريين)،
وكان هذا كله دفاعا عن الأيديولوجيات الطائفية وليس دفاعا عن الحق أو الأرض ضد العدو أو المحتل.
وإذا نظرنا فيما يصنعه كل من المحورين اليوم في مذبحة غزة، لوجدنا مدى كراهية كل محور للآخر ولوجدنا أن تلك الكراهية
قد فاقت حب كل منهما لأطفال غزة ونسائها الذين يُغتالون بأيدي المحتل الصهيوني.
فلم نجد من أي المحورين دعما حقيقيا للفلسطينيين وقضيتهم، سوى بإظهار المحور الآخر في صورة المتسبب فيما يحدث،
وتحميله مسؤولية إصلاح ما أفسده تجاه الفلسطينيين.
وجدنا أحمدي نجاد يكرر أن إسرائيل بأفعالها تلك ستعجل من محوها على الخريطة، ولا أدري ماذا ينتظر نجاد كي ينفذ ذلك
فالوقت مناسب له الآن كي يمحو إسرائيل من على الخريطة كما وعد، ومبرراته لفعل ذلك واضحة للجميع
في ظل انتهاكات إسرائيل الحالية التي تثير حفيظة معظم أطراف المجتمع الدولي.
كما وجدنا نصر الله، الضلع الثاني في هذا المحور يدعو رجال القوات المسلحة المصرية إلى الانخراط في المواجهة،
وقد نسي أن محوره الذي ينتمي إليه قد وصف الجيش المصري قبل بدء تلك المجزرة بأنه قد أصبح مجموعة من المدنيين الجبناء
تركوا السلاح وانشغلوا بتنظيم طوابير الخبز لشعب (مش لاقي يأكل).

وعلى الجانب الآخر، وجدنا محور (الاعتدال) يدعو إلى توقف إطلاق الصواريخ التي تلقيها حماس على مناطق خالية وأرض فضاء
فلا تصيب إلا العدد القليل ولا تقتل إلا اثنين أو ثلاثة من الإسرائيليين، فيرد الصهاينة بقتل المئات وإصابة الآلاف،
ملقين بالمسؤولية على حماس ومن ساندها تجنبا للمواجهة المباشرة مع إسرائيل أو أمريكا.
وبين خطب وشعارات رؤوس وأذناب المحوريْن على حد سواء، ومحاولات إثبات كل منهما أنه الداعم الحقيقي لفلسطين وقضيتها
وإثبات أن المحور الآخر هو السبب في موت الأبرياء فيها،
يموت الأطفال، وتهدم البيوت، ويزداد الإسرائيليون تجبرا وطغيانا.
فكما قال عمرو موسى: (اللي تعرف ديِّته، اقتله) ويبدو أن إسرائيل قد عرفت ديّة العرب!


[right](2)



الحرب

جرت العادة على أن تنشب الحروب بين جيوش الدول ذات السيادة في تنازع على الأرض
فتقوم دولة غاصبة بإعلان الحرب على دولة أخرى لاحتلال أراضيها،
أو تقوم دولة بها أرض محتلة بإعلان الحرب على المستعمِر لتحرير أرضها المحتلة.
وفيما عدا ذلك، فلا يصح على المستوى الاستراتيجي والعسكري
إطلاق لفظ (الحرب) على أي صراع مسلح بين فئتين.
وبناء على ذلك، فإن نتائج الحرب ينبغي أن تكون واحدة من أربعة احتمالات:
- نجاح الدولة الغاصبة في حربها لاحتلال أراضي الدولة التي تهاجمها
- فشل الدولة الغاصبة في حربها لاحتلال الأرض ونجاح الدولة الأخرى في صد العدوان وطردها
- نجاح الدولة المحتلة في حربها لتحرير أراضيها وطرد المحتل
- فشل الدولة المحتلة في حربها التي تهدف إلى تحرير أراضيها وبقاء تلك الأرض تحت الاحتلال.



وبتطبيق ما سبق على الصراع المأساوي الذي تشهده غزة حاليا،
فإن الشروط الواجب توافرها لإطلاق مسمى (حرب) على هذه المجزرة ينقصها الكثير:-
* فبعد نجاح إسرائيل، بدعم من المجتمع الدولي، في تحييد الجيوش العربية القوية القادرة على المواجهة بمعاهدات السلام
وهي الجيوش التي تنحصر فقط في الجيش المصري والجيش الأردني
وذلك بعد انهيار الجيش العراقي في أعقاب حربه مع إيران،
* وبعد ما قامت به الأبواق الإيرانية الإعلامية وعلى رأسها قناة الجزيرة،
بالترويج "لانتصار" حزب الله على إسرائيل فيما أطلقوا عليه (حرب) تموز،
* وبعد إقالة حكومة حماس واعتبارها رسميا ومحليا وإقليميا ودوليا
جماعة مسلحة منشقة عن السلطة الفلسطينية المتمثلة في حركة فتح،
* ونظرا لبقاء القضية الفلسطينية دون حل نظرا لتقاعس الأنظمة العربية المعنية وسكوت المجتمع الدولي
بما يشير إلى عدم قدرة الفلسطينيين على انتزاع السيادة الفلسطينية حتى الآن،
أصبح ما يحدث في غزة هو مواجهة قتالية بين (ميليشيا) حماس والجيش الإسرائيلي،
الخاسر الوحيد فيها هم أطفال غزة ونساؤها وشيوخها.
فالميليشيا هي جماعة مسلحة في أرض محتلة تنشق عن النظام أو السلطة
وتقاتل كل من المحتل والنظام نفسه وهو ما ينطبق على حماس
كونها تقاتل إسرائيل وتقاتل السلطة الفلسطينية على حد سواء،
في صراع مسلح من المستبعد أن ينتج عنه تحرير غزة من الاحتلال الإسرائيلي.

وإن (ميليشيا) حزب الله التي فعلت نفس الشئ وقاتلت إسرائيل وقاتلت السلطة اللبنانية أيضا،
بل وقتلت اللبنانيين الأبرياء في تصفية طائفية وقتال يحكمه المذهب الديني،
قد خاضت صراعا شبيها مع إسرائيل في تموز/يوليه 2006،
كان نتيجته استشهاد المئات من المدنيين اللبنانيين بالنيران الصهيونية
وبقاء مزارع شبعا تحت الاحتلال الإسرائيلي بعد تلك المواجهة،
بما ينتفي معه إطلاق لفظ (حرب) على ما حدث في يوليه 2006.
فالحرب تندلع بين الجيوش الرسمية للدول ذات السيادة،
وتكون نتيجتها تحرير أرض مغتصبة ولم يحدث هذا ولا ذاك في يوليه 2006.

وفي المجمل، لا ينبغي لتلك الأبواق الخربة كقناة الجزيرة وغيرها أن تصور تلك المجزرة الدموية
على أنها مشهد من الحرب العربية الإسرائيلية،
وإنما يجب تسمية الأمور بمسمياتها حتى يتسنى للجميع التدخل على نحو سليم لإنهاء المأساة.
فما يحدث هو قتل وتنكيل بالشعب الفلسطيني من جانب المحتل الغاشم،
ولا يصح أن يكون حله هو ترك الفلسطينيين لأرضهم وذهابهم إلى سيناء لخلق المزيد من اللاجئين الفلسطينيين،
الأمر الذي من شأنه أن يشكل انتصارا لإسرائيل في الاستيلاء على الأرض الفلسطينية وهو هدفهم الأسمى منذ 60 عاما،
ولا يصح أن يكون حل ذلك هو توسيع نطاق الصراع كي يأخذ شكل الحرب الحقيقية
بأن يتدخل عسكريا جيش رسمي كالجيش المصري الذي يمنعه من ذلك كثير من الأمور المعروفة لدى الجميع،
وفي مقدمتها أنه تابع لوزراة الدفاع المصرية، وليس تابعا لوزراة تحرير الأراضي العربية المحتلة.
وهنا ينبغي ذكر مَن ارتفعت كراهيته للنظام المصري الفاسد (شأنه في ذلك شأن كل الأنظمة العربية من المحيط إلى الخليج)
وفاقت حبه لبلاده مصر وأمنها وسلامة أبنائها الذين يموتون على الحدود ثم يُقال عنهم: ليسوا شهداء،
كما ينبغي تذكير مَن يلبسون المجزرة ثوبا دينيا قائلين: حبكم لدينكم أيها المصريون ينبغي أن يفوق حبكم لوطنكم،
بأن من يعمل على ذلك يمتدح حسن نصر الله اليوم ثم يلعنه غدا
ويكون المدح واللعن كلاهما بسبب ديني أيضا!


ومن هنا، فإن تقزيم الصراع العربي الإسرائيلي وحصره في مواجهات بين إسرائيل وميليشيات مسلحة
هو آخر ما يخدم قضية الصراع العربي الإسرائيلي وآخر ما يمد يد العون إلى أهل غزة الذين يقعون تحت نيران المحتل الصهيوني.
وإن الهدف من أي صراع مع العدو الصهيوني لا ينبغي أن يكون فقط في شكل حصر عدد الشهداء والجرحى،
وإنما يجب أن يكون الهدف بالأساس وقفا لتلك الأعمال الهمجية من جانب قوات الاحتلال،
ومن ثم ضمان عدم تكرارها مرة أخرى حقنا لدماء المزيد من الأبرياء.
ومن هذا المقام، لا أملك إلا أن أوصيكم ونفسي بالدعاء من القلب لشهداء غزة،
وبالثبات والصمود للمدنيين الفلسطينيين تجاه ما يتم ضدهم من إبادة.
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 42
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 02/02/2010
العمر : 20
الموقع : www.google.com.eg

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falstine.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى